النشرة البيضاءnashrabayda.com

نبض في الرأس بدون ألم: هل هو طبيعي ومتى يستدعي الفحص؟

تشعر بخفقان في الصدغ أو مؤخرة الرأس بلا ألم؟ يوضح هذا الدليل كيف تفرّق بين نبض شريان سطحي والطنين النابض والرفّة العضلية، ومتى يستحق الأمر التقييم الطبي.

إعداد ومراجعة صيدلانية: Mohammad Dolly — صيدلي وكاتب ومراجع محتوى طبي
نبض في الرأس بدون ألم في منطقة الصدغ

تضع رأسك على الوسادة في نهاية اليوم، أو تجلس في غرفة هادئة، فتنتبه فجأة إلى خفقان منتظم في الصدغ أو خلف الأذن أو مؤخرة الرأس. لا صداع، ولا دوخة، ولا شيء آخر. مجرد إحساس يقول لك: أشعر بنبض في رأسي، فتبدأ بالبحث عن سبب مقلق.

لكن الفكرة التي تنظّم هذا الموضوع كله ليست مكان النبض. السؤال الأهم هو: هل تشعر به أم تسمعه؟ وهل يتزامن مع نبض معصمك أم يبدو كرفّة صغيرة مستقلة عن ضربات القلب؟ والإجابة عن هذين السؤالين تقسّم ما يُوصف بأنه نبض في الرأس بدون ألم إلى مسارات مختلفة تمامًا، وتحدد إن كان الأمر يحتاج إلى مراقبة أم إلى موعد طبي.

إجابة سريعة

نبض الرأس بدون ألم لا يدل على مرض واحد. إذا كان إحساسًا مؤقتًا يتزامن مع نبض المعصم ويظهر بعد مجهود أو في الهدوء، فقد يكون مجرد زيادة في ملاحظة النبض. أما إذا كان صوتًا مسموعًا داخل الأذن، أو كان عرضًا جديدًا مستمرًا في جهة واحدة، أو ترافق مع دوخة أو اضطراب رؤية أو أعراض عصبية، فيحتاج إلى تقييم طبي.

ما تلاحظهالاختبار البسيطالاحتمال الأقربالتصرف
نبض محسوس في الصدغ أو فروة الرأسيتزامن مع نبض المعصمزيادة الوعي بنبض شريان قريبالمراقبة إذا كان مؤقتًا وبلا أعراض
صوت خفقان داخل الأذن أو الرأسالصوت يطابق ضربات القلبطنين نابض محتملتواصل مع طبيب دون تأجيل
حركة أو رفّة صغيرة ظاهرةلا تتزامن بانتظام مع المعصمرفّة عضلية محتملةمراجعة المحفزات ومراقبتها
نبض مع ألم وغثيان أو حساسية للضوءيظهر مع نوبات صداعصداع نابض أو شقيقة محتملةتقييمه كصداع
نبض غير منتظم في الرأس والصدر أو الرقبةنبض المعصم نفسه غير منتظمخفقان أو اضطراب نظم محتملتقييم طبي عند التكرار
قرائن توجيهية تساعدك على وصف العرض والتصرف، ولا تشخّص الحالة وحدها.

ثلاثة أشخاص يقولون: «أحس بنبض في رأسي»

الجملة واحدة، لكن سؤالًا صغيرًا يغيّر ما ينبغي الانتباه إليه. افتح كل حالة لترى السؤال.

الحالة الأولى: خفقان محسوس في الصدغ بعد الجري، ثم اختفى. ما الذي تسأل عنه؟

اسأل عن التزامنه مع نبض المعصم، ومدة بقائه، ووجود أعراض أخرى. الإحساس العابر بنبض شريان سطحي قد يصبح أوضح بعد المجهود. استمرار الإحساس أو تغيّر نمطه يستحق تقييمًا.

اقرأ كيف تصف الإحساس للطبيب
الحالة الثانية: صوت وشوشة في أذن واحدة يطابق ضربات القلب. ما الاختلاف المهم؟

هنا يُسمع الصوت داخل الأذن، لا يُحسّ فقط تحت الجلد. قد يكون طنينًا نابضًا؛ ينبغي التواصل مع طبيب لتقييمه دون تأجيل، حتى إن لم يكن هناك ألم.

اقرأ متى تلزم المراجعة الطبية
الحالة الثالثة: حركة صغيرة مرئية وغير منتظمة لا تتوافق مع نبض المعصم. ما الذي تميزه؟

اسأل هل هي رفّة عضلية أم إحساس ينبض بإيقاع القلب. قد ترجّح الحركة غير المنتظمة رفّة عضلية، لكن الوصف وحده لا يحدد السبب؛ يُراجع الطبيب إذا استمرت أو صاحبتها أعراض أخرى.

اقرأ الأسباب المحتملة وحدود الاستنتاج

هذه أمثلة تعليمية خيالية لفهم وصف الأعراض، وليست اختبارًا لتشخيص حالتك. اقرأ علامات الحاجة إلى المراجعة الطبية في المقال.

ماذا يعني الشعور بنبض في الرأس بدون ألم؟

كلمة «نبض» هنا وصف يطلقه الناس على أحاسيس مختلفة، وليست تشخيصًا. قد يقصد بها شخصٌ خفقانًا تحت جلد الصدغ، ويقصد بها آخر صوتًا داخل أذنه، ويقصد بها ثالث قفزة صغيرة في عضلة. الثلاثة تُروى للطبيب بالجملة نفسها، لكن مساراتها مختلفة.

أول ما يستحق التوضيح أن الإحساس لا يعني أن الدماغ نفسه «ينبض». ما تشعر به قد يكون نبض شريان سطحي قريب من الجلد، وأشهرها الشريان الصدغي السطحي، وهو أحد الفرعين النهائيين للشريان السباتي الخارجي. يبدأ أسفل الأذن ويمر بين عظم الوجنة والأذن قبل أن يتفرع في فروة الرأس[1][2]. وقربه من السطح قد يجعل نبضه محسوسًا، خصوصًا في الهدوء أو بعد ازدياد سرعة القلب أو قوة ضرباته.

قارن الإحساس بنبض المعصم

هذه أبسط ملاحظة يمكنك تسجيلها بنفسك قبل زيارة الطبيب:

  1. ضع إصبعين على نبض المعصم.
  2. قارن كل ضربة بالإحساس الموجود في الرأس.
  3. لاحظ هل التطابق ثابت أم يختل بين حين وآخر.
  4. دوّن هل الإحساس منتظم أم متقطع وعشوائي.

التطابق التام مع المعصم يرجّح مصدرًا وعائيًا: شريان قريب من الجلد، أو صوت جريان دم. أما الحركة العشوائية التي لا تحفظ إيقاع القلب فتفتح احتمالًا مختلفًا تمامًا.

هل تشعر بالنبض أم تسمعه أم تراه؟

  • محسوس: حركة داخلية أو خفقان تحت الجلد، تلاحظه بأصابعك أو بالإحساس وحده.
  • مسموع: صوت وشوشة أو ضربات داخل الأذن أو الرأس.
  • مرئي: حركة صغيرة تراها في الجلد أو العضلة أمام المرآة.
الفرق بين نبض الرأس المحسوس والطنين النابض والرفّة العضلية
التزامن مع نبض المعصم وطبيعة الإحساس — محسوس أو مسموع أو مرئي — يساعدان على تحديد المسار الأقرب، لكنهما لا يشخّصان السبب وحدهما.

احتفظ بهذا التفريق في ذهنك، لأن بقية المقال مبني عليه. الوصف الذي تعطيه للطبيب في أول جملة يختصر عليك خطوات كثيرة.

ما أسباب نبض الرأس بدون ألم؟

الاحتمالات مرتّبة هنا من الأبسط إلى الأقل شيوعًا، وهذا الترتيب مقصود.

زيادة الوعي بنبض طبيعي

قلبك ينبض طوال اليوم دون أن تنتبه إليه. في الهدوء، أو حين تضع أصابعك على الصدغ، أو حين تركّز انتباهك على المنطقة، قد يصبح نبض الشريان السطحي أوضح[1][2].

القرائن المطمئنة نسبيًا في هذه الحالة:

  • ظهوره لفترة قصيرة ثم زواله.
  • تزامنه الكامل مع نبض المعصم.
  • ظهوره بعد مجهود أو انفعال.
  • غياب الألم والأعراض العصبية أو البصرية.

اجتماع هذه القرائن يرجّح أن الأمر بسيط، لكنه لا يُغني عن التقييم إذا استمر العرض أو تغيّر شكله.

سرعة ضربات القلب أو قوتها

كلما زادت سرعة القلب أو قوة انقباضه، صار نبض الشرايين السطحية أوضح. ومن المحفزات المعروفة: الرياضة والمجهود، والتوتر أو الخوف، وتناول كميات كبيرة من الكافيين، والنيكوتين، والحمى، والجفاف، إضافةً إلى بعض مزيلات الاحتقان الموجودة في أدوية الزكام[3].

يُذكر فقر الدم وفرط نشاط الغدة الدرقية أحيانًا ضمن أسباب الخفقان[3]، لكنهما يُبحثان عند وجود علامات أخرى تدعمهما: خفقان متكرر، تعب غير مفسّر، نقص وزن، شحوب. الشعور بنبض في الرأس وحده لا يكفي لطلب تحاليل الغدة أو الحديد.

خفقان القلب أو عدم انتظام النبض

إذا كنت تشعر بالنبض في رأسك وفي صدرك أو رقبتك معًا، أو وجدت أن نبض معصمك نفسه سريع أو غير منتظم، فالسؤال ينتقل من الرأس إلى القلب: هل الإيقاع طبيعي؟

هذا لا يعني تلقائيًا وجود اضطراب في نظم القلب؛ فكثير من حالات الخفقان العابر لا تكون خطرة[3]. لكن تكراره، أو وجود نبض غير منتظم، يعني أن التقييم يتجه إلى القلب وتخطيطه لا إلى تصوير الرأس. لا تبدأ حاصرات بيتا أو أي دواء للقلب من تلقاء نفسك.

الطنين النابض

هذا القسم يستحق انتباهك أكثر من غيره، لأنه أكثر ما يُخلط بالنبض العادي.

  • ما تلاحظه هو صوت داخل الأذن أو الرأس، وليس حركة تحت الجلد.
  • يشبه الخفقان أو الوشوشة أو صوت اندفاع.
  • يتزامن مع ضربات القلب، ويسهل التحقق من ذلك بجسّ النبض أثناء سماعه[4].
  • قد يكون في أذن واحدة أو في الاثنتين.

الفرق العملي مهم: الطنين النابض عرَض يستحق التقييم، لأنه قد يرتبط بتغيّر في تدفق الدم في أوعية قريبة من الأذن[5]. وتوصي هيئة الصحة البريطانية بطلب موعد طبي عاجل عند وجود طنين يتزامن مع النبض[6]. لذلك، إذا تأكد أنك تسمع صوتًا يطابق ضربات القلب، فلا تؤجل تقييمه حتى لو لم يكن هناك ألم.

رفّة عضلية في فروة الرأس

إذا لم تتزامن الحركة مع نبض المعصم، أو ظهرت كقفزة صغيرة غير منتظمة تحت الجلد، فقد تكون رفّة عضلية لا نبضًا شريانيًا. الرفّة تظهر وتختفي بلا إيقاع ثابت، وقد تراها أوضح مما تحسّها.

للتفريق العملي بين الحالتين، راجع دليل نبض في أماكن متفرقة من الجسم والفرق عن رفّة العضلة.

أسباب أقل شيوعًا

توجد أسباب وعائية أو قلبية أقل حدوثًا، ولا يُستدل عليها من الإحساس بالنبض وحده. تصبح هذه الاحتمالات أكثر أهمية عند وجود طنين نابض مستمر، أو أعراض عصبية أو بصرية، أو صوت نابض بدأ بعد إصابة حديثة في الرأس[5][6]. وجودها في آخر القائمة يعكس ندرتها، لا انتفاءها.

هل نبض الرأس من ارتفاع ضغط الدم؟

الإجابة المباشرة: لا يمكن معرفة ضغط الدم من الإحساس بنبض الرأس.

ارتفاع الضغط لا يسبب في معظم الناس أي علامات أو أعراض، ولهذا يوصف بالقاتل الصامت. الطريقة الوحيدة لمعرفته هي القياس[7]. الإحساس بخفقان في الرأس قد يظهر عند من ضغطهم طبيعي تمامًا، وقد يغيب عند من ضغطهم مرتفع منذ سنوات.

  • قياس واحد مرتفع لا يكفي لتشخيص ارتفاع الضغط؛ إذ يعتمد التشخيص على متوسط قراءتين أو أكثر في مناسبتين أو أكثر[7].
  • يُعاد القياس بعد الجلوس والهدوء عدة دقائق، ووفق الطريقة الصحيحة.
  • تكرار القياس كل بضع دقائق بدافع القلق قد يزيد التوتر ويعطي قراءات متذبذبة؛ اتبع طريقة قياس واضحة وسجّل النتائج بدل مطاردة كل قراءة منفردة.

لماذا أشعر بنبض في الرأس عند النوم أو الاستلقاء؟

هذا أكثر توقيت يُسأل عنه، وله تفسيرات بسيطة تجتمع عادةً:

  • الهدوء يقلل الأصوات والمشتتات، فتزداد ملاحظة ضربات القلب. الأصوات الداخلية عمومًا تبدو أعلى في المحيط الهادئ.
  • ملامسة الصدغ أو الأذن للوسادة قد تجعل النبض المحسوس أو المسموع أوضح.
  • إذا ترافق الإحساس مع خفقان في الصدر أو الرقبة، فقد تلاحظه أكثر أثناء السكون؛ ومن محفزات الخفقان المعروفة الكافيين والكحول والنيكوتين والتوتر[3].

الاستلقاء قد يفسّر لماذا انتبهت إلى العرض في ذلك الوقت، لكنه لا يحدد سببه. وإذا كان ما تسمعه صوتًا داخل أذن واحدة متزامنًا مع القلب، فتعامل معه كطنين نابض لا كنبض عادي، حتى لو لم يظهر إلا عند النوم.

اختبار بسيط عند ظهور النبض على الوسادة

  • غيّر جهة الاستلقاء ولاحظ إن كان الإحساس يتبع الجهة الملامسة للوسادة.
  • قارن الإحساس بنبض المعصم.
  • حدّد: صوت أم إحساس حركي؟
  • سجّل مدته، وهل يظهر نهارًا أيضًا.
  • لا تضغط على شرايين الرقبة لمحاولة إيقافه.

ماذا يعني مكان النبض في الرأس؟

المكان يساعد على وصف العرض، لكنه لا يشخّص سببه وحده.

نبض في جانب الرأس أو الصدغ

أشيع موضع يُسأل عنه، ولسبب تشريحي واضح: الشريان الصدغي السطحي يمر هناك قريبًا من الجلد[1][2]. وما يسميه القارئ نبض عروق الرأس في هذه المنطقة قد يكون ببساطة نبض هذا الشريان.

ميّز بين ثلاث صور:

  • نبض محسوس بلا ألم ولا تغيّر في الجلد.
  • صداع نابض: ألم يخفق مع الضربات ويصاحبه غثيان أو حساسية للضوء.
  • ألم أو تحسس في الصدغ مع أعراض أخرى.

الصورة الثالثة هي التي تستدعي انتباهًا خاصًا بعد سن الخمسين. التهاب الشريان الصدغي حالة التهابية تصيب شرايين جانبي الرأس، وتحتاج علاجًا عاجلًا، وتظهر عادةً مع صداع جديد أو ألم في فروة الرأس أو ألم في الفك عند المضغ أو اضطراب في الرؤية[8]. النبض المحسوس وحده بلا ألم ولا هذه الأعراض ليس صورتها المعتادة.

نبض في مؤخرة الرأس

الموضع وحده لا يعني مشكلة في الدماغ ولا في فقرات الرقبة. تُغذّى مؤخرة فروة الرأس بشرايين سطحية أيضًا، منها الشريان القذالي[1]، والإحساس بنبضها ممكن.

أربعة أسئلة توجّه الوصف هنا:

  • هل يظهر عند وضع الرأس على الوسادة؟
  • هل يرافقه شد أو ألم في الرقبة؟
  • هل هو صوت مسموع أم حركة محسوسة؟
  • هل يتزامن مع نبض المعصم؟

نبض أعلى الأذن أو خلفها

هذا الموضع أكثرها التباسًا، لأنه يجمع ثلاثة احتمالات في مساحة صغيرة: نبض محسوس على الجلد، أو صوت داخل الأذن، أو رفّة في العضلات المحيطة بها. إذا كان ما تلاحظه صوتًا، فراجع قسم الطنين النابض أعلاه وتعامل معه على هذا الأساس.

متى يحتاج نبض الرأس بدون ألم إلى طبيب؟

احجز موعدًا قريبًا إذا

  • استمر العرض أو أصبح يتكرر يوميًا.
  • ظهر فجأة بصورة جديدة ومختلفة عمّا اعتدته.
  • كان صوتًا داخل الأذن يتزامن مع ضربات القلب؛ اطلب موعدًا طبيًا دون تأجيل[6].
  • كان إحساسًا جديدًا ثابتًا في جهة واحدة.
  • ترافق مع خفقان متكرر أو نبض غير منتظم.
  • بدأ بعد دواء أو مكمل جديد.

اطلب مساعدة عاجلة إذا ترافق مع

  • ضعف أو خدر مفاجئ في جهة واحدة من الجسم.
  • تدلي الوجه أو صعوبة في الكلام.
  • فقدان الوعي أو تشوّش شديد.
  • تغيّر مفاجئ في الرؤية.
  • صداع شديد مفاجئ لم تعهده من قبل.
  • ألم في الصدر أو ضيق نفس أو إغماء.
  • بدأ صوت نابض داخل الأذن أو الرأس بعد إصابة حديثة في الرأس[6].
  • فقدان سمع مفاجئ أو دوار شديد مع صوت نابض[6].
  • كنت فوق الخمسين وظهر صداع جديد، أو ألم أو تحسّس في الصدغ أو فروة الرأس، أو ألم في الفك عند المضغ؛ ولا تنتظر إذا صاحب ذلك تغيّر في الرؤية[8][10].

خارج هذه العلامات، لا يكون الإحساس العابر بنبض في الرأس من دون أعراض أخرى سببًا للذهاب إلى قسم الطوارئ عادةً، لكن استمراره أو تغيّر نمطه يستحق موعدًا طبيًا.

كيف يشخّص الطبيب سبب نبض الرأس؟

المسار الواقعي يبدأ بالكلام لا بالتصوير:

  1. تحديد هل النبض محسوس أم مسموع أم مرئي.
  2. معرفة علاقته بضربات القلب.
  3. قياس الضغط وسرعة النبض وانتظامه.
  4. فحص الأذن عند وجود صوت مسموع.
  5. فحص القلب والرقبة والجهاز العصبي بحسب الأعراض.
  6. مراجعة الأدوية والمكملات والكافيين والنيكوتين.

تُختار الفحوص بعد ذلك حسب القرائن: تخطيط القلب عند الخفقان أو عدم انتظام النبض، وصورة الدم أو وظائف الغدة عند وجود أعراض تدعمهما، وفحص السمع عند الطنين. أما التصوير أو الدوبلر فيُختاران عندما يُظهر وصف العرض أو الفحص ما يستدعيهما، ولا يُطلبان للجميع.

هل يحتاج نبض الرأس إلى رنين أو دوبلر؟

ليس تلقائيًا لمجرد وجود نبض محسوس في الرأس. يبدأ القرار بوصف العرض وفحص الأذن والسمع والنبض، ثم يختار الطبيب نوع التصوير إن لزم. أما الطنين النابض، فقد يحتاج إلى تصوير موجّه، وتختلف وسيلته بحسب التاريخ المرضي ونتائج الفحص[9].

ماذا تفعل الآن؟

خطوات عملية

  1. قارن الإحساس بنبض المعصم.
  2. حدّد: هل تشعر به أم تسمعه أم تراه؟
  3. دوّن الجهة والمدة ووقت الظهور.
  4. راقب علاقته بالنوم والمجهود والكافيين والتوتر.
  5. لاحظ هل النبض منتظم أم متقطع.
  6. قِس الضغط بطريقة صحيحة إذا كان لديك جهاز موثوق، دون تكرار قهري.
  7. راجع الأدوية والمكملات التي بدأتها حديثًا.
  8. لا تبدأ المغنيسيوم أو المهدئات أو أدوية القلب من تلقاء نفسك.
  9. احجز تقييمًا إذا استمر العرض أو ظهرت علامة تحذير.

أسئلة شائعة عن نبض الرأس

هل نبض الرأس بدون ألم طبيعي؟

قد يكون كذلك في حالات كثيرة، خصوصًا إذا كان مؤقتًا ومتزامنًا مع نبض المعصم وظهر بعد مجهود أو في الهدوء. وقد يكون سببه شريانًا سطحيًا قريبًا من الجلد أصبح نبضه أوضح. لكن استمراره، أو كونه عرضًا جديدًا ثابتًا في جهة واحدة، أو تحوله إلى صوت مسموع، يستدعي عرضه على طبيب.

لماذا أشعر بنبض في رأسي عند النوم؟

لأن الهدوء يقلل الأصوات والمشتتات، ولأن ملامسة الصدغ أو الأذن للوسادة قد تجعل النبض المحسوس أو المسموع أوضح. وإذا ترافق الإحساس مع خفقان في الصدر أو الرقبة، فقد تلاحظه أكثر أثناء السكون. أما إذا كان صوتًا داخل الأذن يتزامن مع القلب، فتعامل معه كطنين نابض واطلب تقييمًا طبيًا.

هل التوتر يسبب نبض عروق الرأس؟

التوتر يرفع سرعة القلب وقوة انقباضه، فيصبح نبض الشرايين السطحية أوضح، ويزيد كذلك تركيز انتباهك على أحاسيس جسدك. هذا يفسّر ظهور العرض في أوقات الضغط النفسي. لكن التوتر لا يُتخذ تفسيرًا وحيدًا إذا كان النبض مستمرًا أو مقتصرًا على جهة واحدة أو مصحوبًا بأعراض أخرى.

هل ارتفاع ضغط الدم يسبب نبضًا في الرأس؟

لا يمكن الاستدلال على الضغط من هذا الإحساس. ارتفاع الضغط في معظم الناس بلا أعراض، ولهذا يسمّى القاتل الصامت، والقياس هو الطريقة الوحيدة لمعرفته. قد تشعر بالنبض وضغطك طبيعي تمامًا. وإذا أردت الاطمئنان فقِس بالطريقة الصحيحة، وتذكّر أن التشخيص يحتاج قراءات متعددة في مناسبات مختلفة.

لماذا أسمع دقات قلبي داخل رأسي؟

هذا الوصف يرجّح الطنين النابض: صوت خفقان أو وشوشة داخل الأذن أو الرأس يتزامن مع ضربات القلب. يمكنك التحقق بجسّ نبض معصمك أثناء سماعه. يختلف هذا عن الشعور بنبض شريان تحت الجلد، ويستحق تقييمًا طبيًا دون تأجيل متى تأكد تزامنه مع النبض، خصوصًا إذا كان في أذن واحدة أو بدأ فجأة.

هل نبض جانب الرأس أخطر من نبض الجانبين؟

المكان وحده لا يحدد الخطورة، لكن استمرار العرض في جهة واحدة دون الأخرى قرينة تستحق التقييم، خصوصًا إن كان صوتًا مسموعًا. الشريان الصدغي يمر قريبًا من الجلد في كلا الجانبين، وإحساسه في جانب واحد وارد. اعرض الأمر على طبيب إذا ثبت العرض في جهة واحدة أو ترافق مع ألم أو تغيّر في الرؤية.

هل يحتاج نبض الرأس إلى تصوير؟

ليس لمجرد وجود نبض محسوس ومتزامن مع المعصم. يبدأ التقييم بوصف العرض والفحص السريري، ثم يقرر الطبيب الحاجة إلى التصوير. أما الطنين النابض فقد يحتاج إلى تصوير موجّه، ويُختار نوعه بحسب فحص الأذن والسمع وبقية القرائن، لا بقرار من المريض[9].

أي طبيب أراجع بسبب نبض الرأس؟

ابدأ بطبيب الأسرة أو الباطنية، فهو يحدد الوجهة بعد الفحص. إذا كان العرض صوتًا داخل الأذن فقد يحيلك إلى طبيب أنف وأذن وحنجرة. وإذا كان معه خفقان أو نبض غير منتظم فالوجهة طبيب القلب. أما الأعراض العصبية المصاحبة فتوجّه إلى طبيب الأعصاب.


الخلاصة: ابدأ بمقارنة النبض بالمعصم

أهم ما تخرج به من هذا الدليل أن ثلاثة أشياء مختلفة تُروى بالكلمة نفسها. النبض المحسوس المؤقت المتزامن مع المعصم يرجّح أن مصدره شريان سطحي أصبح إحساسه أوضح. والصوت المسموع داخل الأذن يوجّه إلى الطنين النابض، بينما تفتح الحركة العشوائية التي لا تحفظ إيقاع القلب احتمال الرفّة العضلية.

ما يغيّر التصرف هو استمرار العرض، أو كونه صوتًا في أذن واحدة، أو ترافقه مع أعراض عصبية أو بصرية أو قلبية. قارن أولًا بنبض معصمك، ودوّن ما تلاحظه، واعرض الوصف على طبيبك إذا تجاوز الأمر إحساسًا عابرًا. هذه الملاحظة البسيطة تختصر عليك قلقًا طويلًا وفحوصًا قد لا تحتاجها.

المصادر

رابط المقال: https://nashrabayda.com/pulse-in-head-without-pain/

مصدر المعلومة

المصدر

فتح المصدر الأصلي